صناع السياسة في الفيدرالي الأميركي يدعون لمزيد من رفع أسعار الفائدة
أشار صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم سيمضون قدمًا في رفع أسعار الفائدة، حيث دعم عدد منهم سعر فائدة أعلى عند 5% على الأقل حتى مع ظهور علامات على أن التضخم بلغ بالفعل ذروته وعلى تباطؤ النشاط الاقتصادي. وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند “لوريتا ميستر” في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، يوم الأربعاء: “أعتقد أننا بحاجة إلى الاستمرار، وسنناقش في الاجتماع مقدار ما يجب القيام به”. وأضافت “ميستر” أنها تتوقع أن يحتاج سعر الفائدة إلى أن يرتفع “لأعلى قليلا”، وأن يظل عند ذلك المستوى لبعض الوقت لإبطاء التضخم أكثر. ويبدو أن تصريحات “ميستر” تعكس وجهة نظر مشتركة على نطاق واسع مع زملائها من صناع السياسة.
ويقع سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة حاليًا في النطاق المستهدف بين 4.25 و4.5%، ويتوقع المستثمرون أن يرفع مجلس الاحتياطي هذا المعدل بمقدار ربع نقطة مئوية في نهاية اجتماعه الذي يعقد يومي 31 يناير والأول من فبراير. لكن تباطؤ الإنفاق والتضخم والتصنيع الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء، ساعد في دعم توقعات إنهاء الفيدرالي الأميركي جولته الحالية من رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما توقعته “ميستر” ومعظم زملائها، مع معدل فائدة أقل قليلًا من 5%.
ومثل “ميستر”، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس “جيمس بولارد” في حديث مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، إنه يتوقع أيضًا ارتفاع سعر الفائدة إلى نطاق 5.25-5.5%، مضيفًا أن صناع السياسة يجب أن يتخطوا الـ 5% “بأسرع ما يمكن”. وعبر عدد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي عن دعمهم لإبطاء رفع أسعار الفائدة إلى ربع نقطة مئوية، بعد وتيرة أسرع بكثير في العام الماضي بزيادات قدرها 75 نقطة أساس ونصف نقطة مئوية.
واستمرت العمالة في النمو بوتيرة “ضئيلة إلى معتدلة” في معظم أنحاء البلاد، وأبلغت مناطق عديدة عن نمو اقتصادي متواضع. ومع ذلك، يقول صناع السياسة في الفيدرالي الأميركي، إن الخطأ الذي لا يريدون ارتكابه، هو التوقف قبل هزيمة التضخم، وأن يضطروا إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أعلى لهزيمته في وقت لاحق، كما حدث في السبعينيات والثمانينيات. وحتى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا “باتريك هاركر” الذي يعتبر عمومًا أقل صرامة في التشديد النقدي من “ميستر” أو “بولارد” ويريد التحول إلى زيادات بمقدار ربع نقطة مئوية في المستقبل، توقع “المزيد” من الرفع في تكاليف الاقتراض قبل التوقف.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول” عقب اجتماع السياسة الشهر الماضي، إن النصر لم يتحقق في معركة التضخم وإنه ستكون هناك زيادات أخرى في أسعار الفائدة في عام 2023. ويشار إلى أنه ثبتت إصابة “باول” بفيروس كورونا يوم الأربعاء ويعاني من أعراض خفيفة.
الخزانة الأميركية تستعد لاتخاذ “تدابير استثنائية” لمنع تخلف الحكومة عن سداد الديون
قد تصل الحكومة الفيدرالية الأميركية إلى سقف الاقتراض البالغ 31.4 تريليون دولار في أقرب وقت اليوم الخميس، وفقاً لتحذير وزيرة الخزانة “جانيت يلين” الأسبوع الماضي، والتي تستعد لاتخاذ “تدابير استثنائية” لمنع تخلف بلادها عن سداد الديون، بينما يظل الجمهوريون والبيت الأبيض في مأزق بشأن صفقة على رفع حد الدين. ويشير مصطلح “التدابير الاستثنائية” إلى الحيل المحاسبية التي يمكن لوزارة الخزانة استخدامها لمنع الحكومة من التخلف عن سداد ديونها، بما في ذلك نقل الأموال من وكالة إلى أخرى عند استحقاق المدفوعات وتعليق بعض الاستثمارات الجديدة.
وقالت “يلين” على وجه التحديد في خطاب إلى رئيس مجلس النواب “كيفن مكارثي” الأسبوع الماضي، إنها تستطيع تعليق الاستثمارات الجديدة في صندوق التقاعد والعجز للخدمة المدنية وصندوق المزايا الصحية لمتقاعدي الخدمة البريدية، ووقف إعادة الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية، وهي خطوات بعضها من شأنه أن يمنع الحكومة من زيادة ديونها.
ومع ذلك، فإن الإجراءات الاستثنائية لها أيضاً موعد نهائي، إذ قدّرت “يلين” أن الخزانة ستنفد من الحيل المحاسبية وستصل إلى “تاريخها المحدد” بحلول منتصف مايو، اعتماداً على مقدار الإيرادات التي تجمعها الحكومة من الضرائب في الربيع.
لمنع التخلف عن السداد، سيحتاج مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون ومجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون إلى الموافقة على مشروع قانون يرفع سقف الديون ويمنح الحكومة الإذن بالاقتراض قبل أن تصل وزارة الخزانة إلى اليوم الأخير والسابق مباشرة للوصول إلى سقف الدين والذي تتوقعه وزارة الخزانة الأميركية.
منصة Coinbase توقف عملياتها في اليابان بسبب تدهور قطاع التشفير
أوقفت Coinbase Global عملياتها في اليابان بعد أقل من شهر من إعلان بورصة الأصول المشفَّرة الرئيسية الأخرى Kraken انسحابها من البلاد. وأعلنت الشركة يوم الأربعاء في منشور عبر مدونة أنَّ أمام العملاء فترة حتى 16 فبراير المقبل لسحب حيازاتهم من النقود والعملات المشفرة. وقالت إنَّ أي حيازات من عملات مشفَّرة متبقية لديها في 17 فبراير أو بعده سيتم تحويلها إلى الين الياباني، وسترسل الشركة أي أموال متبقية إلى حساب ضمان لدى مكتب الشؤون القانونية في الشهر التالي لذلك التاريخ. وذكرت Coinbase في منشورها أنَّه “نظراً لظروف السوق؛ اتخذت شركتنا قراراً صعباً بوقف عملياتها في اليابان”. وأضافت أنَّها تخطط لإجراء “مراجعة كاملة لأعمالنا في الدولة”.
يأتي إغلاق أعمال الشركة في أعقاب قرارها بخفض 20% من قوتها العاملة على مستوى العالم، وهو أحدث تسريح للعمال في الشركة – التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها – في ظل معاناتها من تراجع الأصول المشفَّرة.
الذهب يتألق مع تقييم المستثمرين فرص إبطاء رفع الفائدة الأميركية
ارتفعت أسعار الذهب الخميس 19 يناير إذ يقيّم المستثمرون فرص إبطاء الفيدرالي الأميركي وتيرة رفع أسعار الفائدة، في حين أدى صعود الدولار لكبح مكاسب المعدن الأصفر. وبحلول الساعة 02:52 بتوقيت جرينتش، زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1906.01 دولار للأونصة. لكن العقود الأميركية الآجلة للذهب انخفضت 0.1% إلى 1906.00 دولار.
وأشار بعض مسؤولي الفيدرالي إلى أنهم سيدعمون المضي قدمًا في رفع أسعار الفائدة، في حين قال “باتريك هاركر” رئيس المجلس في فيلادلفيا و”لوري لوجان” نظيرته في دالاس إنهما يدعمان وتيرة أبطأ للتشديد النقدي. ويتوقع معظم المتعاملين رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي الأميركي في 31 يناير والأول من فبراير. وفي العام الماضي، أبطأ الفيدرالي وتيرة زياداته إلى 50 نقطة أساس في ديسمبر بعد أربع زيادات متتالية بمقدار 75 نقطة أساس. وتميل أسعار الفائدة المنخفضة إلى تعزيز جاذبية الذهب لأنها تقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً. ولكن حد من مكاسب الذهب ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، وصعود العملة الأميركية يجعل الذهب المسعر بها أعلى تكلفة بالنسبة للمشترين في الخارج.
وأظهرت بيانات أمس الأربعاء أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة هبطت أكثر من المتوقع في ديسمبر، مما يقدم المزيد من الأدلة على تراجع التضخم، في حين انخفضت مبيعات التجزئة بأكبر قدر خلال عام، مما وضع إنفاق المستهلكين والاقتصاد بوجه عام على مسار نمو أضعف.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 23.38 دولار للأونصة. واستقر البلاتين عند 1038.38 دولار، وهبط البلاديوم 0.1% إلى 1716.13 دولار.
النفط يتراجع 1% بفعل زيادة مفاجئة أخرى لمخزونات الخام الأميركية
تراجعت أسعار النفط الخميس 19 يناير، بعد أن أظهرت بيانات زيادة كبيرة غير متوقعة في مخزونات الخام الأميركية للأسبوع الثاني على التوالي، مما زاد المخاوف من انخفاض الطلب على الوقود. وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي 86 سنتًا أو 1.1% إلى 78.62 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 73 سنتًا أو 0.9% إلى 84.25 دولار للبرميل، لتواصل تكبد خسائر بعد هبوطها نحو 1% أمس الأربعاء. وضعفت السوق بفعل مخاوف حيال تدهور في الاقتصاد الأميركي يلوح في الأفق بعد أن قال مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن سعر الفائدة بحاجة إلى الارتفاع لأكثر من 5% للسيطرة على التضخم حتى بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مبيعات التجزئة أكثر من المتوقع في ديسمبر.
ومما زاد الوضع سوءًا ما أظهرته بيانات معهد البترول الأميركي من ارتفاع في مخزونات النفط الخام الأميركية بنحو 7.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 يناير، وفقًا لمصادر بالسوق. وهذا هو الأسبوع الثاني على التوالي من الزيادات الكبيرة في المخزونات.
ومع استمرار ترجيح الرفع الكبير لأسعار الفائدة، صعد الدولار الأميركي مما زاد من الضغط على الطلب على النفط، إذ أن الدولار القوي يجعل الخام أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
الأسهم الأميركية تغلق منخفضة بعد بيانات ضعيفة ومخاوف حيال الفائدة
أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية منخفضة أمس الأربعاء بعدما أثارت بيانات اقتصادية ضعيفة وتصريحات مؤيدة لرفع الفائدة من مسؤولين بمجلس الاحتياطي الفيدرالي المخاوف من أن يواصل البنك تشديد السياسة النقدية، ربما بالقدر الذي يؤدي لإحداث ركود.
وقبل فتح السوق أظهرت بيانات اقتصادية أميركية تراجع مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين بنسبة أكبر من المتوقع في ديسمبر. كما هبط إنتاج المصانع الأميركية أكثر من المتوقع في ديسمبر وكان إنتاج الشهر السابق أضعف من المعتقد سابقًا.
ووفقًا لبيانات أولية، تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 62.12 نقطة أو 1.56% ليغلق عند 3928.85 نقطة، بينما خسر ناسداك المركب 138.17 نقطة أو 1.25% مسجلاً 10956.95 نقطة. وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 615.67 نقطة تعادل 1.81% ليغلق عند 33296.63 نقطة.
إخلاء المسؤولية: هذه المقالة ليست نصيحة أو توصية استثمارية ولا ينبغي اعتبارها كذلك. المعلومات الواردة أعلاه ليست دعوة للتداول ولا تضمن أو تتوقع الأداء المستقبلي. المستثمر هو المسؤول عن مخاطر قراراته. لا يتضمن التحليل والتعليق المقدم أي اعتبار لأهدافك الاستثمارية الشخصية أو ظروفك المالية أو احتياجاتك.