الفيدرالي يواصل ضغوطه على الذهب. والأسعار تتراجع رغم المخاوف الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب خلال هذه اللحظات من تعاملات، اليوم الخميس، مع تراجع الآمال بتخفيضات مبكرة لأسعار الفائدة الأمريكية بعد تصريحات المسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أبطل من جاذبية المعدن كملاذ آمن، حيث رفضت إسرائيل عرض مقترحا من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لوقف إطلاق النار في غزة.

من ناحية، لا تزال هناك مخاوف جيوسياسية كافية لإبقاء شراء الملاذ الآمن على جدول الأعمال، مما يحد من الجانب الهبوطي للذهب،  ولكن من ناحية أخرى، عدم وضوح التوقيتات المحتملة لخفض الفائدة يقلص فرص ارتفاع الذهب.

وقالت ” أدريانا كوجلر” عضو مجلس محافظي الفيدرالي: “قد يكون من المناسب خفض الفائدة حال استمرار تباطؤ التضخم وأسواق العمل، لكن إذا توقف التقدم في مكافحة التضخم، فقد نحتاج إلى تثبيت السياسة عند النطاق الحالي لفترة أطول”.

وأوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، “توم باركين”، أنه في ظل عدم اليقين المتزايد، فمن المنطقي التحلي بالصبر بشأن تخفيضات أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن التوقعات التي كانت لديه قبل ثمانية أسابيع كانت “مشوشة” بسبب بعض البيانات.

ويريد مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي تأجيل خفض أسعار الفائدة حتى يكون لديهم ثقة أكبر في أن التضخم يتجه نحو الانخفاض إلى 2٪.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك.

ويترقب المستثمرون بيانات مطالبات البطالة الأسبوعية الأمريكية المقرر صدورها الساعة 16:30 بتوقيت السعودية بعد أن جاء تقرير الوظائف غير الزراعية الشهري الأسبوع الماضي أقوى من المتوقع، مما يظهر علامات على القوة المستمرة في سوق العمل.

الذهب والدولار الآن

تراجعت العقود الآجلة للذهب الآن بنسبة 0.23% إلى 2047 دولار للأوقية.

فيما هبطت العقود الفورية للذهب بنحو 0.15% إلى 2032 دولار للأوقية.

وعلى الجانب الآخر، يرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.04% إلى 103.960 نقطة.

المعادن الأخرى

استقر البلاديوم في المعاملات الفورية عند 894.62 دولار للأوقية قرب أدنى مستوى في خمس سنوات.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 22.35 دولارا للأوقية واستقر البلاتين عند 879.81 دولارا.

النفط يرتفع وسط ترقب لمزيد من المحادثات بشأن غزة

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس بعد أن رفضت إسرائيل مقترحا من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لوقف إطلاق النار، فيما تتواصل المحادثات لمحاولة إنهاء الصراع الدائر في غزة والتوترات في الشرق الأوسط بشكل عام والتي تلقي بظلالها على السوق منذ أكتوبر تشرين الأول.

كما دعمت مؤشرات على قوة الطلب على الوقود في الولايات المتحدة الاتجاه الصعودي للسوق هذا الأسبوع.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحدث مقترح من حماس لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، لكن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قال إنه لا يزال هناك مجال للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق.

وفيما يتعلق بالطلب، أظهرت بيانات نشرت يوم الأربعاء تراجعا بأكبر من المتوقع في مخزونات البنزين في الولايات المتحدة مما واصل دعم السوق.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات البنزين انخفضت 3.15 مليون برميل الأسبوع الماضي مقابل توقعات المحللين بارتفاعها 140 ألف برميل.

وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت  22  سنتا بما يعادل 0.28 بالمئة إلى 79.43  دولار  للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 19 سنتا أو 0.26 بالمئة إلى 74.05 دولار للبرميل

شبح أزمة المصارف الأمريكية يعود من جديد وسط انهيار أسهم العديد من البنوك

تعرضت أسهم العديد من البنوك الإقليمية في الولايات المتحدة لضربة قوية خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة مصرفية أخرى. علاوة على ذلك، أثيرت المخاوف بعد انخفاض أسهم بنك (نيويورك كوميونتي – New York Community Bancorp (NYSE:NYCB)).

انخفض سهم “نيويورك كوميونتي” بعد الإبلاغ عن خسائر غير متوقعة في القروض العقارية التجارية، مما أدى إلى زيادة الخسائر إلى 60٪ حتى الآن هذا العام.

وقد أدى هذا إلى تجدد المخاوف بشأن البنوك الإقليمية متوسطة الحجم المنكشفة على العقارات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، خفضت وكالة التصنيف موديز التصنيف الائتماني لبنك “نيويورك كوميونتي” إلى الدرجة غير الاستثمارية أو “جانك – Junk” في 6 فبراير.

وأشارت “موديز” إلى أن البنك يواجه تحديات مالية، بجانب تحديات متعلقة بإدارة المخاطر والحوكمة، مضيفة أنها قد تخفض تصنيف البنك بشكل أكبر في حال تدهور الظروف.

علاوة على ذلك، فإن بنك نيويورك التجاري ليس وحده الذي تراجع بقوة؛ وقد تكبدت تسعة بنوك إقليمية أخرى على الأقل خسائر فادحة منذ بداية عام 2024. حيث تراجعت أسهم (فالي ناشيونال – Valley National Bancorp (NASDAQ:VLY)) بنسبة 25%، وخسر (بنك متروبوليتان – Metropolitan Bank Holding (NYSE:MCB)) حوالي 15%، وانخفض سهم (هاربور وان – HarborOne Bancorp Inc (NASDAQ:HONE)) بنسبة 14%، وتراجع (بنك كوميريكا – Comerica Inc (NYSE:CMA)) بنسبة 13% حتى الآن هذا العام.

تشمل البنوك الإقليمية الأخرى التي تشهد انخفاضًا في أسعار الأسهم بنك (زيونز بانكورب (NASDAQ:ZION) – Zions) بنسبة 12%، و( ويسترن أليانس – Western Alliance BanCorp (NYSE:WAL)) بنحو 11%، وأيضًا (سيتزنس فاينانشيال – Citizens Financial Group Inc (NYSE:CFG)) بحوالي 6%، و(كي كورب (NYSE:KEY) – KeyCorp) بنسبة 5%. كما شهدت البنوك الأخرى التي لديها تعرض للعقارات التجارية، مثل بنك M&T Bank Corp (NYSE:MTB)، انخفاضًا في أسهمها مؤخرًا أيضًا.

معرفة المزيد عن