الذهب مستقر نتيجة لقوة الدولار والسوق تترقب بيانات اقتصادية مهمة
تغيرت أسعار الذهب بشكل طفيف الإثنين 3 يوليو، إذ أثرت قوة الدولار الأميركي على جاذبية المعدن الأصفر، وذلك في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات اقتصادية مهمة للحصول على معلومات أكثر حول خطط الفيدرالي لرفع معدل الفائدة مستقبلاً.
واستقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 1912.50 دولار للأونصة، وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.51% إلى 1919.4 دولار.
ويشير ركود الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة في مايو إلى أن ما قام به الفيدرالي الأميركي من رفع معدلات الفائدة لترويض التضخم يأتي بنتائج بطيئة.
وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لتتبع التضخم، 4.6% على أساس سنوي بعد ارتفاعه 4.7% في أبريل.
ويرى مستثمرون أن هناك فرصة بنسبة 87.4% لرفع معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو، ويتوقعون أن تظل الأسعار في نطاق 5.25% و5.5% قبل انخفاضها في عام 2024.

وتراجعت السبائك 2.5% في الربع الثاني في ظل التوقعات باستمرار سياسة الفيدرالي الأميركي لرفع معدلات الفائدة، حيث تقلل معدلات الفائدة المرتفعة من جاذبية الاستثمار في الذهب الذي لا يدر عوائد.
واقترب مؤشر الدولار من أعلى مستوى في أسبوعين والذي سجله يوم الجمعة مما جعل الذهب مكلفًا لحاملي العملات الأخرى.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 22.87 دولار للأونصة، والبلاتين 0.1% إلى 901.84 دولار، وزاد البلاديوم 0.9% ليصل إلى 1237.97 دولار.
استمرار ضعف الين وتماسك الدولار وسط ترقب المستثمرين لتحركات معدلات الفائدة الأميركية
ظل الين الياباني أقل من مستوى 145 مقابل الدولار الإثنين 3 يوليو، بينما تماسكت العملة الأميركية أمام أهم المنافسين بعد أن أظهرت بيانات اقتصادية الأسبوع الماضي تراجعاً طفيفاً في معدلات التضخم وإنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة.
وتراجع الين 0.09% إلى 144.45 للدولار ليبدأ النصف الثاني من العام بعدما فقد 9% من قيمته مقابل الدولار في الأشهر الستة الأولى.
وحومت العملة اليابانية حول 157.66 لليورو، بالقرب من أدنى مستوى في 15 عاماً البالغ 158 لليورو الذي لامسه الين الأسبوع الماضي.
وارتفع الين إلى 183.58 للجنيه الإسترليني، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2015.
كان الين قد تراجع عن 145 للدولار لفترة وجيزة يوم الجمعة، ليصل إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر تقريبا عند 145.07، وسط تركيز المستثمرين على ما إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل في سوق العملة.
وقال وزير المالية “شونيشي سوزوكي” يوم الجمعة إن اليابان ستتخذ الخطوات المناسبة لمواجهة الضعف المفرط للين، في أحدث تعليق من وزراء ومسؤولين حكوميين، حيث ساعدت تعليقات “سوزوكي” على كبح خسائر الين يوم الجمعة.
وقرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو، لكنه ألمح إلى استمرار الحاجة إلى زيادة تصل إلى نصف نقطة مئوية بحلول نهاية العام.
وأظهرت بيانات اقتصادية الأسبوع الماضي متانة الاقتصاد الأميركي وخففت من مخاوف الركود لكنها عززت التوقعات بمواصلة الاحتياطي الفيدرالي لسياسة التشديد النقدي.
لكن بيانات صادرة يوم الجمعة أظهرت أن التضخم كان أفضل من المتوقع في مايو، بينما تباطأ الإنفاق الاستهلاكي بشكل مفاجئ، في دليل إضافي على أن زيادات الفائدة الأميركية تحقق الهدف المنشود.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 102.86، بعد أن انخفض 0.4% يوم الجمعة.
وبعد الارتفاع 2% تقريباً في النصف الأول من العام، بدأ اليورو الربع الثالث بزيادة متواضعة 0.05% إلى 1.0916 دولار.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.2704 دولار اليوم، بعد أن ارتفع 5% في الأشهر الستة الأولى من العام.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.02% إلى 0.0667 دولار.
وكذلك زاد الدولار النيوزيلندي 0.42% إلى 0.615 دولار.
انخفاض أسعار النفط وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي
تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الإثنين 3 يوليو، حيث قوبلت المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي واحتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي، برفع أسعار الفائدة بتوقعات بتقليص الإمدادات في ظل التخفيضات التي أعلنتها مجموعة أوبك+.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتاً أو 0.28% إلى 75.2 دولار للبرميل، بعد أن استقرت على ارتفاع 0.8% يوم الجمعة، وتراجع الخام الأميركي 26 سنتاً أو 0.37% مسجلاً 70.38 دولار للبرميل بعد أن أغلق مرتفعاً 1.1% في الجلسة السابقة.
وهبط برنت للربع الرابع على التوالي بنهاية يونيو بينما سجل الخام الأميركي انخفاضاً فصلياً ثانياً حيث تباطأ أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، في الربع الثاني.
ونمت المخاوف من حدوث مزيد من التباطؤ الذي يلحق الضرر بالطلب على الوقود بعد أن أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال يفوق هدف البنك المركزي البالغ 2% وأثارت توقعات بأن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
وقال محللو بنك أستراليا الوطني في مذكرة إن “التعليقات المتشددة بخصوص أسعار الفائدة لا تزال تثير المخاوف بشأن توقعات الطلب التي تؤثر على الأسعار”.
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يؤدي إلى تعزيز العملة الأميركية مما يجعل السلع أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى ويقلل أيضا الطلب على النفط.
ويتوقع بعض المحللين تقليص الإمدادات وارتفاع الأسعار في النصف الثاني من العام بعد أن تعهدت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بخفض الإنتاج نحو مليون برميل إضافي يومياً في يوليو في حين تعمل الولايات المتحدة على تجديد احتياطيها الاستراتيجي من النفط تدريجيًا.
إخلاء المسؤولية: هذه المقالة ليست نصيحة أو توصية استثمارية ولا ينبغي اعتبارها كذلك. المعلومات الواردة أعلاه ليست دعوة للتداول ولا تضمن أو تتوقع الأداء المستقبلي. المستثمر هو المسؤول عن مخاطر قراراته. لا يتضمن التحليل والتعليق المقدم أي اعتبار لأهدافك الاستثمارية الشخصية أو ظروفك المالية أو احتياجاتك.