نظرة عامة على الأسواق

أحمد نبيل 13 ابريل 2023

محضر اجتماع الفيدرالي: أزمة البنوك الأميركية ربما تسبب ركوداً هذا العام

من المرجح أن تؤدي تداعيات أزمة البنوك الأميركية إلى دفع الاقتصاد نحو الركود ‏خلال العام الجاري، هذا ما أظهره محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الصادر أمس الأربعاء.‏

وتضمن محضر اجتماع مارس الماضي مناقشات بين أعضاء الفيدرالي حول ‏التداعيات المحتملة لانهيار بنك Silicon Valley وما تبعه من الاضطرابات في القطاع ‏المالي التي بدأت في أوائل مارس.‏

‏”نظرًا لتقييمهم للآثار الاقتصادية المحتملة للتطورات الأخيرة في القطاع ‏المصرفي، فإن توقعات مسؤولي الفيدرالي في اجتماع الشهر الماضي تضمنت ‏ركودًا معتدلًا يبدأ في وقت لاحق من هذا العام، مع انتعاش خلال العامين التاليين”.‏

وأشارت التوقعات التي أعقبت الاجتماع إلى أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ‏يتوقعون نمو الناتج الإجمالي المحلي الأميركي بنسبة 0.4٪ فقط لعام 2023.‏

وكان اجتماع الفيدرالي السابق قد أسفر عن زيادة الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، ‏وهي الزيادة التاسعة على التوالي لتصل إلى النطاق بين 4.75٪ و 5٪، وهو أعلى ‏مستوى للفائدة منذ أواخر عام 2007.‏

وجاء في محضر الاجتماع: “انعكاساً لتأثيرات التشدد في سوق العمل والإنتاج، ‏كان من المتوقع أن يتباطأ التضخم الأساسي بشكل حاد العام المقبل”.‏

وأضاف: “حتى مع الإجراءات المتخذة، أدرك الأعضاء أن هناك قدراً كبيراً من ‏عدم اليقين بشأن كيفية تطور هذه الظروف”.‏

الدولار يتراجع مع تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة

تراجع الدولار الخميس 13 أبريل، بعدما أدت بيانات أظهرت ارتفاع التضخم الأميركي بوتيرة أبطأ من المتوقع إلى زيادة الإقبال على المخاطرة وتوقعات أن ينتهي مجلس الاحتياطي الفيدرالي من التشديد النقدي بعد رفع آخر للفائدة الشهر المقبل.

وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، 0.03% إلى 101.44، ويحوم حول أدنى مستوى في أسبوع البالغ 101.40 بعد انخفاضه 0.6% الليلة الماضية.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.1% الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.4% في فبراير، مقارنة بتوقعات لزيادة نسبتها 0.2%.

وصعد اليورو 0.05% إلى 1.0994 دولار، بعدما لامس أعلى مستوى في شهرين عند 1.1005 دولار في وقت سابق من الجلسة.

وهبط الين الياباني 0.04% إلى 133.20 للدولار، وسجل الجنيه الإسترليني في أحدث تعاملات 1.2486 دولار، مرتفعًا 0.04% خلال الجلسة.

وانخفض الدولار الأسترالي 0.01% إلى 0.669 دولار أميركي، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.23% إلى 0.621 دولار.

الذهب يرتفع مع زيادة الرهانات على وقف رفع الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي الخميس 13 أبريل، إذ عززت بيانات التضخم الأميركي الذي جاء أقل من المتوقع الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر المقبل ثم يوقف الزيادات.

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 2016.99 دولار للأونصة.

وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3% إلى 2030.70 دولار.

ويعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، ولكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 25.50 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1015.06 دولار، وارتفع البلاديوم 0.3% إلى 1464.16 دولار.

النفط يتراجع مع بقاء المستثمرين حذرين بشأن مخاوف الركود

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة الخميس 13 أبريل، بعد ارتفاعها في الجلستين السابقتين، إذ ظل المستثمرون حذرين بسبب المخاوف المستمرة بشأن ركود محتمل في الولايات المتحدة وضعف الطلب على النفط.

وانخفض خام برنت 19 سنتاً أو 0.2% إلى 87.14 دولار للبرميل، في حين تراجع الخام الأميركي 16 سنتاً أو 0.2% إلى 83.10 دولار.

وارتفع الخامان القياسيان 2% أمس الأربعاء إلى أعلى مستوياتهما في أكثر من شهر، إذ حفزت بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة أقل الآمال في أن يتوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، فإن التشديد النقدي السابق، الذي شهد رفع الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، يزيد المخاوف من أن يؤدي تركيز الفيدرالي على وقف التضخم إلى كبح النمو الاقتصادي والطلب في المستقبل على النفط في البلد الأكثر استخدامًا له في العالم.

وتجاهلت الأسواق أمس الأربعاء زيادة طفيفة في مخزونات الخام الأميركية، وعزتها جزئياً إلى سحب للنفط من احتياطي الطوارئ الأميركي بتكليف من الكونجرس وانخفاض الصادرات في بداية الشهر.

وقالت إدارة معلومات الطاقة أمس إن مخزونات الخام ارتفعت 597 ألف برميل في الأسبوع الماضي مقارنة بتوقعات بانخفاض 600 ألف برميل. وسجلت مخزونات البنزين ونواتج التقطير تراجعاً أقل من المتوقع.

إخلاء المسؤولية: هذه المقالة ليست نصيحة أو توصية استثمارية ولا ينبغي اعتبارها كذلك. المعلومات الواردة أعلاه ليست دعوة للتداول ولا تضمن أو تتوقع الأداء المستقبلي. المستثمر هو المسؤول عن مخاطر قراراته. لا يتضمن التحليل والتعليق المقدم أي اعتبار لأهدافك الاستثمارية الشخصية أو ظروفك المالية أو احتياجاتك.

معرفة المزيد عن